من الدعاية والإعلان إلى العقار - كيف تحولت مسيرتي؟
- Emad Altayyar
- 21 أبريل
- 2 دقيقة قراءة

من الأشياء الغريبة في قصتي، واللي دايم أبتسم لما أتذكرها، إني كنت طفل مختلف… على الأقل في شيء واحد: كنت أحب الإعلانات.
مو بس أحبها… كنت أنتظرها!
بينما باقي الأطفال مستمتعين بالكرتون، كنت أنا أترقب اللحظة اللي يقطع فيها الإعلان الحلقة. لدرجة أن والديّ — الله يحفظهم — لاحظوا هالشيء، وسووا لي شريط فيديو كاسيت خاص… كله إعلانات! بدون كرتون، بدون برامج… فقط إعلانات كنت أحب أعيدها وأشوفها مرة بعد مرة. يمكن وقتها ما كان واضح لي ليش، لكن اليوم أفهم: كان هذا شغف بدري، نادر، وغريب شوي… لكنه حقيقي.
كبرت، ودخلت الحياة العملية مثل كثير غيري.
في الجامعة، حاولت أدخل كلية الإعلام، لكن لم أوفق في ذلك وقتها، فدخلت كلية الإدارة و الإقتصاد و تخصصت في التسويق، كأقرب ما يمكن للإعلام، تخرجت و عملت في التسويق أثناء دراستي. في عام 2012، كنت في وظيفة بنكية “مرموقة” — مستقرة، واضحة، ومريحة على الورق. لكن داخلي كان في شيء ناقص.
كنت أعرف أني مو في مكاني.
وقتها اتخذت قرار يمكن كثير يشوفه غير منطقي: تركت الوظيفة البنكية، وبدأت من جديد في وكالة دعاية وإعلان صغيرة، محلية… وبراتب أقل.
قرار فيه مخاطرة؟ أكيد.
قرار غير مفهوم للبعض؟ جداً.
لكن بالنسبة لي… كان رجوع لشيء أحبه من الطفولة.
ومن هناك بدأت الرحلة الحقيقية.
جربت أشياء كثيرة:
حاولت أطلق برنامج يوتيوب
صورت عدة إعلانات بسيطة
خضت تجارب يمكن ما كانت مثالية… لكنها كانت ضرورية.
كل محاولة كانت تقربني خطوة، وتعلمني شيء جديد عن نفسي.
إلى أن وصلت لمرحلة صرت فيها مرتاح أمام الكاميرا… بطلاقة، بعفوية، وبدون تصنع.واكتشفت أن عندي “ملكة” حقيقية في تقديم الإعلانات — خصوصاً في المجال العقاري — بطريقة مختلفة، فيها روح، وفيها صدق.
اليوم، لما أرجع وأربط كل النقاط، أستوعب أن ذاك الطفل اللي كان ينتظر الإعلانات… ما كان غريب.
كان بس يعرف بدري وين قلبه.
وهذا الشغف، مهما تأخر، دائماً يلقى طريقه.
(الفيديوهات مرفقة )



تعليقات