السوق العقاري السعودي في فبراير 2026: تراجعات حادة في صفقات البيع ونمو قوي في الإيجار
- Emad Altayyar
- 16 مارس
- 2 دقيقة قراءة
إعداد: عماد الطيار
الرياض-المملكة العربية السعودية.
مقدمة: نظرة على أداء السوق العقاري السعودي
شهد السوق العقاري السعودي خلال شهر فبراير 2026 تحولات لافتة، حيث أظهرت النشرة الشهرية الصادرة عن الهيئة العامة للعقار تباينًا واضحًا بين أداء قطاعي البيع والإيجار. ففي الوقت الذي سجلت فيه صفقات البيع تراجعات حادة، خاصة في القطاعات السكنية وغير السكنية، واصل سوق الإيجار نموه القوي، مما يعكس ديناميكية فريدة للسوق.
صفقات البيع: انخفاضات تتجاوز 50%
تُظهر البيانات أن شهر فبراير 2026 كان شاهدًا على انخفاضات كبيرة في أعداد وقيم صفقات البيع مقارنة بالشهر السابق والعام الماضي. هذا التراجع لم يقتصر على نوع واحد من العقارات، بل شمل الصفقات السكنية وغير السكنية على حد سواء.

أبرز الانخفاضات:
قيمة الصفقات السكنية: سجلت انخفاضًا سنويًا بنسبة 56%، لتصل إلى 14.65 مليار ريال في فبراير 2026، مقارنة بـ 33.22 مليار ريال في فبراير 2025.
قيمة الصفقات غير السكنية: شهدت تراجعًا سنويًا بنسبة 57%، حيث بلغت 9.39 مليار ريال، مقابل 21.82 مليار ريال في العام الماضي.
عدد صفقات الأراضي السكنية: انخفض بنسبة 50% سنويًا، مسجلاً 10,574 صفقة.
قيمة صفقات الأراضي السكنية: تراجعت بنسبة 62% سنويًا، لتصل إلى 7.61 مليار ريال.
قيمة صفقات الفلل: انخفضت بنسبة 60% سنويًا، لتصل إلى 1.99 مليار ريال.
عقود المزادات للمنشآت: شهدت انخفاضًا حادًا بنسبة 50% شهريًا و 46% سنويًا.
هذه الأرقام تعكس تحديات واضحة يواجهها قطاع البيع العقاري، وتستدعي دراسة معمقة لأسباب هذا التراجع وتأثيراته المحتملة على المدى القصير والمتوسط.
سوق الإيجار: نمو قوي ومستمر
على النقيض من قطاع البيع، استمر سوق الإيجار في تحقيق نمو لافت، مما يشير إلى تحول في تفضيلات المستأجرين والمستثمرين أو استجابة لظروف السوق الحالية.

أبرز مؤشرات النمو في سوق الإيجار:
عدد عقود الإيجار السكنية: ارتفع بنسبة 37% سنويًا، ليصل إلى 266,273 عقدًا.
عدد عقود الإيجار غير السكنية: سجل نموًا بنسبة 28% سنويًا، ليصل إلى 65,639 عقدًا.
قيمة صفقات الإيجار السكنية: قفزت بنسبة 85% سنويًا، لتصل إلى 7.02 مليار ريال.
قيمة صفقات الإيجار غير السكنية: ارتفعت بنسبة 75% سنويًا، لتصل إلى 5.81 مليار ريال.
هذا النمو القوي في سوق الإيجار يعكس مرونة هذا القطاع وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وقد يكون مؤشرًا على زيادة الطلب على الإيجار كبديل للشراء في ظل الظروف الراهنة.
التوزيع الجغرافي: الرياض تتصدر المشهد
تواصل منطقة الرياض ريادتها في السوق العقاري، حيث تصدرت المناطق من حيث عدد وقيمة الصفقات العقارية، تليها منطقة مكة المكرمة والمنطقة الشرقية.

أبرز المناطق:
الرياض: استحوذت على 26.31% من عدد الصفقات و 46.55% من قيمتها.
مكة المكرمة: جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 23.38% من عدد الصفقات و 23.53% من قيمتها.
المنطقة الشرقية: حلت ثالثًا بنسبة 15.07% من عدد الصفقات و 14.82% من قيمتها.
هذا التوزيع يؤكد على الدور المحوري للمدن الكبرى في المملكة كقاطرة للنمو العقاري، حتى في ظل التحديات التي تواجه بعض القطاعات.
الخلاصة والتوقعات
يُظهر السوق العقاري السعودي في فبراير 2026 صورة متباينة، حيث يشهد قطاع البيع تراجعًا ملحوظًا في الأعداد والقيم، بينما يزدهر قطاع الإيجار بنمو قوي. هذه التغيرات تستدعي من المستثمرين والمطورين والمشترين إعادة تقييم استراتيجياتهم بما يتناسب مع المعطيات الجديدة للسوق.
من المهم متابعة هذه التوجهات عن كثب لفهم كيفية تطور السوق في الأشهر القادمة، وما إذا كانت هذه الانخفاضات في صفقات البيع مؤقتة أم أنها تشير إلى تحول أعمق في ديناميكية السوق العقاري السعودي.
المصدر: النشرة الشهرية للسوق العقاري في المملكة العربية السعودية - فبراير 2026، الهيئة العامة للعقار.



تعليقات