top of page
بحث

حوار مع الأستاذ خالد شاكر المبيض: رؤية خبير في قيادة وإدارة الأصول العقارية

  • صورة الكاتب: Emad Altayyar
    Emad Altayyar
  • 7 يناير
  • 4 دقيقة قراءة

إعداد: عماد الطيار - خبير عقارات تجارية

التاريخ: 07 يناير 2026

وقت القراءة: 5 دقائق

ضيفنا اليوم هو الأستاذ خالد شاكر المبيض، شخصية عقارية بارزة ومؤسس شركة "بصمة لإدارة العقارات". يمتلك الأستاذ خالد مسيرة مهنية غنية، حيث نجح في بناء شركته في سوق تنافسي، وأدارة مزادات تجاوزت قيمتها 7 مليارات ريال، مما منحه رؤية عميقة وشاملة في إدارة الأصول العقارية. نرحب به اليوم لنتعمق في رحلته المهنية الملهمة، ورؤيته للسوق العقاري السعودي، وفلسفته في القيادة والاستثمار.

شاب يرتدي نظارة وغطاء رأس أبيض بخلفية بيضاء، يبتسم بثقة. الصورة تظهر تفاصيل وجهه بوضوح، تبعث إحساساً بالمودة والود.

محور البدايات والتحولات المهنية


  • بالنظر إلى سيرتك الذاتية الحافلة، نود أن نعود إلى البدايات. ما الذي جذبك إلى عالم العقارات في بداية مسيرتك المهنية، وما هي أبرز التحديات التي واجهتها في تأسيس شركة "بصمة لإدارة العقارات"؟


العقار جذبني منذ البداية لأنه قطاع يجمع بين الاستثمار طويل الأجل وصناعة أثر حقيقي في المجتمع. هو مجال يحتاج صبراً، وعياً، وقرارات مبنية على قراءة دقيقة للسوق. أما التحدي الأكبر في تأسيس بصمة لإدارة العقارات فكان بناء الثقة في سوق شديد التنافس، خصوصاً في بداياتي. تجاوزنا ذلك بالالتزام المهني، والشفافية في إدارة الأصول، والحرص على تقديم قيمة حقيقية للعميل قبل أي مكسب مادي.

محور الإنجازات والتميز


  • أدرت وأشرفت على مزادات قضائية وعقارية تجاوزت قيمتها 7 مليارات ريال، وكنت ولياً قضائي اً للورثة لمدة 6 سنوات. ما هي أبرز الدروس التي تعلمتها من هذه التجربة، وكيف أثرت على أسلوبك في تقييم وإدارة؟

هذه التجربة كانت من أهم محطات حياتي المهنية. تعلمت أن التعامل مع ثروات الناس مسؤولية كبيرة أمام الله أولاً، وتذكرت أن هذه الثروات ليست مجرد أرقام، هي حقوق ناس استأمنوك عليها، ولا تتوقع ألا يكون هناك حساب صعب منهم، فلا تلم من يحاسب الآخرين على ماله. وكما أن التقييم العقاري في تقييم تلك الأصول ليس مجرد رقم، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية. إدارة أصول عالية القيمة وحقوق ورثة تتطلب حياكاً كاملاً، وقرارات متزنة، وفهماً عميقاً لدورة الأصل العقاري. هذه المرحلة صقلت أسلوبي في إدارة الأصول، وجعلتني أكثر حرصاً على العدالة والاستدامة في أي قرار استثماري.

  • فزت بجائزة "أفضل مسوق عقاري" لعدة سنوات متتالية، و صُنفت شركاتك ضمن الأسرع نمو اً في الخليج. برأيك، ما هي العوامل الرئيسية التي قادتك لتحقيق هذه الإنجازات المتكررة؟

النجاح المتكرر توفيق من الله وتيسير لفعل الصواب دائماً وتجنب الخطأ. لذلك قال الأولون أن الإنسان ينجح ويرزق بنيته الطيبة. ولذلك لزم فهم أن صفاء السريرة والنية السليمة من أهم عناصر توفيق الله للإنسان. ومن العوامل المساعدة كانت التخصص، وبناء فرق عمل مؤهلة، والالتزام بالحوكمة، وعدم الانجراف خلف المكاسب السريعة. الجوائز كانت نتيجة طبيعية للعمل المؤسسي، وليست هدفاً بحد ذاتها.

محور رؤية السوق والتطلعات المستقبلية


  1. كيف تق يّم وضع السوق العقاري السعودي في الوقت الراهن، خاصة في ظل المشاريع الكبرى لرؤية 2030 وما هي الفرص والتحديات التي تراها أمام المطورين والمستثمرين؟

السوق العقاري السعودي يمر بمرحلة نضج حقيقية، مدعومة بمشاريع رؤية 2030. الفرص اليوم أصبحت أوضح، لكن التحدي يتمثل في اختيار المنتج المناسب، في الموقع المناسب، وبسعر عادل. المرحلة الحالية تكافئ المطور الجاد وتحد من العشوائية والمضاربات.

  • أسست "تطبيق منصات العقارات" الذي فاز بجائزة أفضل تطبيق عقاري. ما هو دور التقنية والابتكار في مستقبل القطاع العقاري، وهل يمكن أن تحل المنصات الرقمية محل الوسطاء التقليديين؟


التقنية لن تلغي الوسيط العقاري، لكنها سترفع معايير المهنة. المنصات الرقمية الناجحة هي التي تدعم القرار الاستثماري وتزيد الشفافية، لا التي تستبدل الخبرة البشرية. المستقبل لمن يجمع بين المعرفة الميدانية والأدوات الرقمية الذكية.

  • بصفتك مؤسس اً لعدة شركات عقارية ناجحة، ما هي رؤيتك المستقبلية لمشاريعك الحالية، وما هي الأهداف الاستراتيجية التي تسعى لتحقيقها في السنوات القادمة؟

أركز في المرحلة القادمة على التوسع النوعي لا الكمي، وتعزيز الحوكمة، وبناء نماذج أعمال مستدامة في إدارة الأصول والتقييم العقاري، مع الاستثمار في التقنية وتطوير الكفاءات الوطنية.

محور الفلسفة القيادية والإدارية


  • شغلت مناصب قيادية متنوعة، من نائب رئيس لجنة تسويق إلى عضو في مجالس إدارات متعددة. ما هي فلسفتك في القيادة، وكيف تصف أسلوبك في بناء وتحفيز فرق العمل لتحقيق الأهداف؟

أؤمن بالقيادة القائمة على التمكين لا السيطرة. الفريق الناجح هو من يفهم الهدف قبل التعليمات. أحرص دائماً على بناء بيئة عمل تحفز المبادرة، وتحمل المسؤولية، وتكافئ الأداء الحقيقي.

  • السوق العقاري معروف بتقلباته. كيف تتعامل مع المخاطر في قراراتك الاستثمارية، وما هي استراتيجيتك لتحقيق التوازن بين النمو المستدام وإدارة المخاطر بفعالية؟


المخاطر لا تُلغى بل تُدار. أعتمد على دراسات جدوى واقعية، وتنويع المحافظ الاستثمارية، وعدم الانسياق خلف عوائد غير مبررة. النمو المستدام أبطأ، لكنه أكثر أماناً وعمراً أطول.

  • لديك مساهمات عديدة في تدريب وتأهيل الكوادر في مجال العقارات. ما هي أهم المهارات التي يجب أن يمتلكها الشباب لدخول هذا القطاع والنجاح فيه؟

الفهم المالي، أساسيات التقييم العقاري، الصبر، والأخلاقيات المهنية. العقار ليس مجالاً للربح السريع، بل مسار مهني يتطلب معرفة عميقة وسمعة مهنية نظيفة.

محور الجانب الشخصي


  • إلى جانب مسيرتك العملية، أنت كاتب متخصص في الشأن العقاري. من أين يأتي هذا الشغف بالكتابة، وماهي الرسالة التي تسعى لإيصالها من خلال مقالاتك؟

الكتابة وسيلة لمشاركة المعرفة وتصحيح كثير من المفاهيم الخاطئة عن السوق العقاري. أكتب لأنني أؤمن أن الوعي العقاري يقلل الخسائر ويرفع جودة القرارات الاستثمارية.

  • من هو الشخص أو القدوة التي أثرت في مسيرتك المهنية، وما هو أفضل كتاب قرأته في مجال الأعمال أو القيادة؟

أستلهم كثيراً من التجارب العملية أكثر من الأسماء. أما في القراءة، فأميل إلى الكتب التي تتناول القيادة الواقعية واتخاذ القرار تحت الضغط، لا تلك التي تقدم النجاح بصورة مثالية بعيدة عن الواقع.

  • بناءً على خبرتك الطويلة، ما هي النصيحة الأهم التي تقدمها لرواد الأعمال الشباب الذين يطمحون لدخول عالم العقارات والاستثمار فيه؟

لا تدخلوا العقار بحثاً عن الثراء السريع. تعلموا أولاً، وابنوا خبرتكم وسمعتكم، فالعقار يكافئ الصابرين وأصحاب النفس الطويل.

نشكر الأستاذ خالد المبيض لإعطائنا هذه الفرصة المتميزة للحديث معه و الإستفادة من خبراته.


جميع الحقوق محفوظة - www.emadaltyar.com - 2026

 
 
 

تعليقات


All Rights Reserved- Emad Altyar 2025

bottom of page